آقا رضا الهمداني

76

مصباح الفقيه

وهذه الأخبار بأسرها تدلّ على وجوب مسح الجبيرة وما بحكمها ، أعني الخرقة التي يشدّ بها القرحة ونحوها والدواء المطليّ عليها . وأمّا القروح والجروح المجرّدة عن الدواء أو ما هو بمنزلته ، وكذا الكسر المجرّد عن الجبيرة إذا فرض تضرّره بالغسل ، فلا يكاد يستفاد حكمها من هذه الأخبار عدا ما يستفاد من ذيل حسنة الحلبي ، السابقة ( 1 ) ، كما سيجيء تقريبه . فالقول بوجوب وضع خرقة أجنبيّة على الموضع المكسور والمجروح والمقروح والمسح عليها نيابة عن محلَّها ، استنادا إلى وجوب المسح ، المستفاد من هذه الأخبار ، ضعيف ، لأنّ مورد هذه الأخبار إنّما هو فيما إذا كان الشيء الموضوع على العضو له نحو تعلَّق وارتباط بالعضو بحيث لا يعدّ غسله أجنبيّا عن غسل محلَّه . ولعلّ وجهه كونه من مراتبه الميسورة ، كما يساعد عليه العرف ، بل لعلَّه يمكن استفادته من بعض الأخبار ، وربما يستشمّ ذلك من بعض أسئلة السائلين ، فإلحاق الخرقة الأجنبيّة به يحتاج إلى دليل ، كما لا يخفى . ولا يعارض هذه الأخبار صحيحة ابن الحجّاج عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن الكسير تكون به الجبائر أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ قال عليه السّلام : « يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك ممّا

--> ( 1 ) في ص 74 .